DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

سوسن الشاعر

سوسن الشاعر

سوسن الشاعر
سوسن الشاعر
أخبار متعلقة
 
للشعب العراقي قصة أخرى غير تلك التي تطالعنا في النشرات الاخبارية, قصة اختزلتها في ثلاث صفحات السيدة اودري ماكلفلن رئيسة البرامج التشريعية في المعهد الديموقراطي الوطني حاليا و رئيسة الحزب الديموقراطي الجديد وعضو في البرلمان الكندي سابقا و التي رجعت للتو من بغداد بعد ان قضت ثلاثة اسابيع هناك قابلت فيها اكثر من مائتي شخصية تكنوقراطية عراقية رجالا ونساء. وقد لا يتسع المجال لترجمة التقرير بأكمله لكنني سانقل بعض مقتطفاته لنتعرف من خلاله على الوجه الانساني البسيط العادي للعراقيين. تقول السيدة اودري: (ليس هناك من بين المائتي عراقي الذين قابلتهم من ضيع وقته في جدل حول شرعية الحرب من عدمها, ليس من بينهم واحد رفض الحرب كطريقة للتخلص من نظام صدام الذي حول العراق كما وصفوه الى "سجن للروح والعقل") (البطالة المتزايدة, افتقاد الخدمات الاساسية, انقطاع الكهرباء, هي الاولويات التي اتفق عليها العراقيون انما يأتي على رأسها افتقاد الامن خاصة و الموسم الدراسي سيبدأ بعد ايام, وهم يعتقدون ان الافراج عن المليون سجين الذي قام به النظام العراقي السابق قد تسبب في اطلاق سراح العديد من المجرمين والقتلة والبلطجية, لذا فهم يرون ان العراقيين هم الافضل في حفظ الامن لانهم يعرفون عن من و اين يبحثون) (هناك تناقض حول الحديث عن ترسيخ الديموقراطية في العراق و بعض ممارسات قوات التحالف, فمحامية عراقية حاولت عدة مرات مقابلة السجناء لكنها فشلت رغم ان هذا حقهم, وهناك تذمر من طريقة التحالف في ملاحقة المطلوبين لما فيها من انتهاك لحقوق الانسان) (قائمة الملامين في الوضع الامني السىء الذي يعيشه العراقي تطول لتصل الى بعض جيرانهم)!! (هناك تحد كبير يواجهه العراقيون وهو احداث التغيير في العقلية العراقية التي قمعت على مدى ثلاثة عقود لتبدأ بالتفكير الخلاق و الابتكاري من جديد, فالاجتماعات التي عقدتها ضمت محامين و مدرسين و مهندسين و اطباء, انما تطلب الامر وقتا طويلا كي يبدأ احدهم بالنطق و يتخلص من عقدة الخوف والشك في باقي الحضور)! وتختم السيدة اودري (ودعت العراق لا بالذكريات الاليمة عن الاحداث التي تصنع الاخبار كل ليلة, بل بذكريات عن الحفاوة و ودفء الاستقبال و الكرم المتناهي, و دعتها وما علق في الذاكرة اطفال يلعبون وشوارع مزدحمة بالسيارات وباعة متجولون انها الحياة العادية التي يجب ان نعيد الامان لها, وافضل تعليق على هذا الاحتياج الاساسي للانسان العراقي وجدته عند احدى السيدات اللاتي شاركن في الاجتماعات اذ قالت "نحتاج لكهرباء, نحتاج لوظائف, لكننا نحتاج إكثر من ذلك للامل" عن نفسي سألت السيدة اودري سؤالا كنت ابحث له عن اجابة في الصفحات الثلاث ولم اجده, هل يصفق العراقييون لما يسمى بالمقاومة؟ قالت بالعكس هناك استياء منها!! *كاتبة بحرينية