DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

د. أمل الطعيمي

د. أمل الطعيمي

د. أمل الطعيمي
أخبار متعلقة
 
اعتدنا في كثير من الأحيان ان نلقي بمعظم التهم الملتصقة بالشباب على شماعة الفراغ وتوقفنا قليلا عند أسبابه لدرجة اننا لم نتنبه الى عدم وجوده اصلا فيما لو استثمرت الاوقات بالشكل الصحيح في امور يتوجب القيام بها ولكنهم لا يقومون بها للاسف فظل الحال على ما هو عليه وأسوأ من ذلك ان هناك من يقدم دعوات مفتوحة لتسخير كل الوقت للفراغ فالمحطات الفضائية المعنية بالغناء والرقص فقط اصبحت كثيرة في عددها مصيبة في اهدافها والمصيبة هنا ليست من الصواب وانما من النوع الذي يستلزم معه ان نقول (يا لهوي) ذلك لانها لم تعد تكتفي بالغناء والرقص طوال اربع وعشرين ساعة بل اصبحت تدعم هذا اللهو بفتح المجال لرسائل قصيرة يتبادلها الشباب فيما بينهم على الملأ وفيها من التفاهة والوقاحة ما فيها. ولكنهم ايضا لم يكتفوا ـ واعني هنا الشباب ـ فهم يتحينون الفرص للمشاركة في البرامج المباشرة التافة منها والجاد لبث رسائلهم مشافهة وعلى الملأ ايضا وكثيرا ما سمعنا ما يندى له الجبين من اقوال موجهة للاحبة او للمذيعات ربما يكون الدافع الاول لها هو التحدي المراهق لا اكثر. بالصدفة كنت اتابع احد برامج تليفزيوننا العزيز. عفوا لا اتابع البرنامج بل كنت (أملي) عيني بالديكور الغريب الذي لا ادري متى سيفتح الله على جماعة التلفزيون ويستبدلونه بما هو ارقى واحدث واكثر هدوءا في الالوان وابتعادا عن الورد الصناعي المتناثر هنا والمتدلي هناك، وكنت أتساءل: هل هناك مهندس ديكور فعلا ام ان الامر متروك لذوق عمال الاستوديو فقط. واثناء انشغالي بالديكور ادركت ان حوارا طبيا يجري بين المذيعة والطبيبة حتى اقتطعت الحوار شابه تطلب المشاركة بالحوار وافسح لها المجال بكل ادب فما الذي تتوقعون أن تقوله لقد صرخت قائلة: (احبك ياسعد) واقفلت الخط مجرد رسالة اوصلتها لسعد الذي ان كان جلس ليستمع الى حوار عن الرضاعة الطبيعية فهي مصيبة وان كان قد اتفق مع صاحبته على خرق الاخلاقيات تحديا فالمصيبة اعظم. وهذا كفيل ان يجعلنا نكرر الدعوة مجددا لتشخيص هذه الحالات الشخصية من جانب والهوائية المباشرة من جانب آخر. ولاتنسوا الديكور رحمة بنا وربما لانه قد يكون سببا مباشرا في رفع روح المشاغبة والتحدي لدى الشباب وقد يتطور الامر الى الشيب فنسمع احدهم يقول (أحبك يا أم مزعل).