DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

الاعتدال ينمي ثقافة الحوار والتسامح

الاعتدال ينمي ثقافة الحوار والتسامح

الاعتدال ينمي ثقافة الحوار والتسامح
أخبار متعلقة
 
ثقافة الغلو حين تسيطر على المجتمعات تقل قدرتها على الابداع والتجدد وتتحول تلك الثقافة الى ظاهرة سرطانية تضعف النسيج الاجتماعي والوطني للمجتمعات والدول مما يؤدي بها الى الخضات الاجتماعية ومن ثم الفوضى وعدم الانسجام مع المحيط الاقليمي والدولي والانعزال. وبما ان المملكة تملك مخزونا بشريا كبيرا اغلبه يتراوح بين 60 الى 80 بالمائة من فئة عمرية شابة فمن الطبيعي ان تعيد النظر في بعض برامجها واولوياتها وتتعامل مع ثقافة الغلو ومن ينتجها ويروجها على اساس من الانحراف الفكري حتى لا يتم اختطاف تلك الفئة العمرية الشابة لتصبح وقودا لثقافة التعصب والتشدد.. وما عقد فعاليات اللقاء الفكري الثاني للحوار الوطني يوم الاحد المقبل تحت مسمى (الغلو والاعتدال رؤية منهجية في مكة) سوى خطوة لبحث جذور تلك الثقافة خصوصا ان اللقاء سيبحث الظاهرة في مستوياتها المتعددة الدينية والفكرية والتعليمية والسياسية والحقوقية وفي اطار تتمثل فيه اغلب فئات وشرائح المجتمع السعودي حتى يتم تقييم حجم ظاهرة الغلو في المجتمع وبيان تأثيرها ووضع الحلول المناسبة ومن ثم اعداد استراتيجية لعلاج الظاهرة في المملكة.. امر طبيعي ان يشارك ابناء المجتمع الواحد في تشخيص مشاكلهم ليصلوا الى نوع من الاجماع الوطني فيما يعترضهم وما يهدد مستقبلهم ادراج اشتراك المرأة في اللقاء الذي سيعقد دليل قوي على رغبة المملكة في حل اشكالياتها برؤية مستقبلية واضحة فالمرأة السعودية اثبتت جدارتها ومسئوليتها في كل ما يتعلق بالشأن العام وهي احد المداميك الرئيسية في انفتاحنا على المستقبل وهو ما يعزز روح الوسطية والاعتدال في تقييمنا لمعضلاتنا.. ان التعصب والغلو يؤديان الى الانغلاق وعدم الانفتاح وزيادة الشوفينية الوطنية التي تقتل الابداع في المجتمع.. فالاعتدال هو مانريده وهو ما سوف نبني عليه صروح المستقبل وما سيدفعنا الى الحوار والانفتاح على الثقافات الاخرى.. انه مشوار طويل لكن لابد ان نقطعه بثقة وحصانة ذاتية تنبع من خصوصيتنا.. وقدرتنا على التفوق على اخطائنا وحلها دون شعور بامتهان او خوف من الاخر الذي قد يتربص بنا داخليا وخارجيا. "مراقب"