عملية ارتقاء وسقوط القوى العظمى عملية معقدة ولكنها حتمية، وعملية هيمنة قوة واحدة على مقدرات العالم لن تدوم حتى وان كانت تلك القدرات التكنولوجية الفائقة وذلك لتباين معدلات النمو في دول العالم ولتفاوت الاتجاهات التكنولوجية والقدرات التنظيمية.
ويبقى سؤالنا قائما. وان كان البعض يراهن على الدور الياباني، والالماني والصيني في المستقبل من منطلق تعاظم القوى الاقتصادية لهذه الدول ولان الصناعات اليابانية تزحف صوب اكثر القطاعات الاقتصادية تأثيرا في المستقبل ألا وهي التكنولوجيا الراقية حتى باتت تقلق الصناعات الامريكية خاصة في مجال الكمبيوترات المتقدمة، بينما يتحرك الاقتصادان الالماني والصيني للتعاظم ومحاولة غزو اسواق العالم الثالث.
ان الاجابة عن السؤال المطروح آنفا ستحددها عوامل كثيرة كما اشرنا, وستلعب وسائل الاتصال المتقدمة دورا كبيرا في هذا الشأن، وعندما يخرج الخطاب الياباني بمحتوياته الفكرية والعسكرية والسياسية, ليتوازى مع الخطاب التكنولوجي، ربما يكون له شأن في الاجابة عن هذا السؤال.
ويبقى السؤال مطروحا رغم وجود امريكا على رأس العالم واحداثه.