عنوان الموضوح في لغة البحث العلمي تحديدا وربما في المقالة الصحفية ايضا يجب ان يلخص فكرته بقدر الامكان مع بصمة طراز تميزه عن غيره من العناوين، فما بالكم بالرتيبة منها مثل تلك التي نشهدها في اسابيع التوعية الموسمية التي يفتقد معظمها المضمون ايضا، الغريب اننا مازلنا نعلكها ونعكها عكا بالمشاركة غير الوجدانية بمواضيع انشائية من طراز الصف الثاني الاعدادي ونزينها بكذب واضح يتمثل في اصرارنا على استخدام صورنا الشبابية متناسين وسامة الشيخوخة التجريدية الجذابة (!!).
كون وظيفة "العنوان" الاساسية اعلام القارئ الكريم بلب الموضوع، لذا يجب ان يكون "وصفي" متى ما وجد منفردا "بدون المحتوى"، لذلك فالعناوين المضللة او تلك التي تخالف مضامينها سوف تتم فهرستها بطريقة غر صحيحة وبالتالي تكون مضيعة للباحثين الذين يستخدمون احد اهم التصنيفات في الكشاف العلمي. وفي المجتمع الاكاديمي غالبا ما ينصح الباحثون بتجنب اطالة عنوان البحث بمفردات لاتخدم الغرض والمضمون، والعرف السائد ان العنوان الجيد هو الذي يوازن بين الايجاز والوضوح.
كي لا افقد واقعية سانحة اليوم وانفصامها عن مضمون العنوان ، فقد استعرت في سانحة الأحد الماضي بمثل دارج (اللي عنده مال ومحيره يشتري حمام ويطيره) ليكون عنوانها وجل اهتمامي ان يتمعن القارئ الكريم في مفردات هذا المثل لتسهل عليه واقعية المقالة ومضمونها، لكني فوجئت باجتهاد من اسرة التحرير (التي نادرا ما تدخلت في تغيير شيء كتبته الا لتحسينه) بوضع عنوان ربما نسف المقالة برمتها، بل اضاع مضمونها!!
هل عرفتهم الآن اهمية العنوان؟