رغم زيادة الودائع في الجهاز المصرف المصري والتي وصلت في مايو 2002 الى332.6 مليار جنيه الا ان ادارات الائتمان بالبنوك تبحث في الوقت الحالي عن أنشطة جديدة يمكن تمويلها في ظل حالة الركود الشديدة على كل المستويات المحلية والدولية واصبح السؤال الدائم لقيادات البنوك كيف تستمر اموال البنوك، فقد خرج مسئول مصرفي يبشر بأن احوال البنوك مستقرة جداً واستشهد بان هناك 100 مليار لم تستخدم. ورغم بشاعة هذا التصريح الذي يؤكد ان هناك اموالا لم تستخدم.توضح احصائيات البنك المركزي ان اجمالي الائتمان الممنوح من البنوك في الفترة من يوليو / مارس 99/2000 وصل الى 283.7 مليار جنيه ثم اصبح في نفس الفترة خلال 2000/2001 الى 13.1 مليار جنيه، وحصل قطاع الاعمال "عام وخاص" على قروض بلغت 169.6 مليار جنيه في عام 2000/2001 الى 191 في حين كانت القروض للقطاع العائلي 31.2 عام 99/2000 وصلت 33.1 عام 2000/2001.الا ان البنوك من حقها ان تغزو كل الاسواق وجميع الانشطة بما فيها النشاط العقاري رغم التكدس الشديد بشرط الدراسة الجيدة مع تنوع في الانشطة ودراسة جيدة للسوق، مع ارتفاع اسهم تمويل منشآت صناعية خاصة في مجال البترول والصناعات التي تصلح للتصدير الذي يوفر عملة صعبة.
وقد ذكرت المجلة الاقتصادية الصادرة عن البنك المركزي 2000/2001 ان حملة التسهيلات الائتمانية الممنوحة بالعملة المحلية وفقاً لنوع النشاط الاقتصادي استفادت منها معظم الانشطة خلال تلك الفترة ما عدا قطاع الزراعة فقد حصل قطاع الصناعة على 4.9 مليار جنيه وقطاع الخدمات على 3.4 مليار جنيه وقطاع التجارة على 0.1 مليار جنيه، بينما تراجع نصيب قطاع الخدمات إلى ما يعادل 1.2 مليار والصناعة على ما يعادل 0.4 مليار جنيه بينما تراجع نصيب قطاع التجارة بما يعادل 0.4 مليار جنيه.ومن الطبيعي ان تتريث البنوك في منح القطاع الخاص بنسبة كبيرة او معقولة ومنح فرصة اكبر للقطاع الحكومي العام والقطاع العائلي مع منح صغار المستثمرين قروضا جديدة تساعدهم على مواصلة المشوار.وان كانت فرصة القروض الشخصية كبيرة وذلك ليس اولها العدد الكبير من المواطنين والمستوى البسيط لحجم هذه النوعية من القروض منخفضة المخاطر مع التركيز على بعض الأنشطة الحيوية مثل السياحة ووجود دراسات سليمة تؤيد منح القرض.