أدرجنا في الحلقة الثانية سؤالين، وكانا برأينا سؤالين مهمين. حين قلنا ان لبعض الحواضر جاذبية للسياحة، بعد أن كانت جذابة للاستثمار فبنيت بها المرافق التي كفلت الجاذبية الأخاذة.. السؤالان هما.. هل لا يوجد مغناطيس بالدمام؟ هل هو موجود لكنه عاطل؟ وأضيف تساؤلا آخر.. هل هو عطل في الإمكان اصلاحه؟!..
لا يمكن لمثلي في قصر باعه، وضحالة معارفه أن يؤكد إجابة تشفي، وأن يصف علاجا ناجعا.. فلم أكن يوما داخل جهاز رسمي يعنى بالمدن، ولا نحن شاركنا في مجالس متخصصة.. على أن هذا يعطيني فائدة لا غنى عنها في مسوغات دوافعي هنا.. انها بإذن الله خالصة من أي تأثير ويكفيني أن يعلم قارىء هذه المقالات ذلك..
كانت "الماشطة" تلام لما بدت الأخت الكبرى بشعر كرت أمام الناس.. على أن الناس لم يحاولوا معرفة الأسباب.. هل هذا الشعر بطبيعته الأولى يصعب تمهيده، ويشق تصفيفه، ولا تلام به "الماشطة"، ولا تلام به صاحبة الشعر؟ أم أنه ضعف في العناية وإهمال في الذوق، وتخاذل عن النظافة من صاحبته؟ جعلت مهمة الماشطة تذهب هباء.. أم هي مسئولية مشتركة؟!
ولنقل انها مسئولية مشتركة!. أي أن طبيعة الدمام تفرض أمرا، وضعف في الأداء الرسمي يفرض أمرا.. على أنني من الصعب عقلا وعدلا أن أوافق على ذلك.. لماذا تبرق شوارع الخبر نظافة وتنسيقا! وتتجمع أوساخ في اطراف شوارع الدمام وتجف الأوراق وتنتحر الازهار.. وتغتال الحدائق؟! فقد اقتنعنا مسبقا عقلا، ومنطقا.. بأن لا تبرير يعقل بالتحيز للخبر.. إذن إن كانت المصالح الرسمية مهتمة "كما يجب" في الخبر.. لا نرى وجها صحيحا للتهمة بأنها "ليست مهتمة كما يجب في الدمام"..
هناك أسباب أخرى تتعلق "بالطبيعة الابتدائية" وليست اخطاء من "الماشطة" أسباب تتعلق "بكل شخص" يقطن الدمام "وكل شخص" يقطن الخبر. وأسباب تتعلق بالبنية والتخطيط الأساسيين..