لابد من الاعتراف اننا (بيرقراطيون) في تعاملاتنا اليومية.. الذهاب الى المدرسة والعمل فيها (بيرقراطي) لذلك نلقن طلابنا وطالباتنا (الروتين) مثلما يأكلون الطعام ويشربون الحليب ذهابنا الى السوق والعمل روتيني ممل.. لهذا فان أي معاملة في دائرة يخضع لروتين طويل عريض يستغرق اياما واسابيع وربما اشهر وسنوات.. وكم من معاملة وصلت اوراقها الى المئات والالآف والنتيجة لا شيء.
@ نصبح ونمسي على (روتين) فهو جزء اساسي من حياتنا اليومية، عشرات (التواقيع) على ورقة صغيرة تنتفخ من توقيع فلان وعلان بكلمات مكررة.
لا مانع، لاتخاذ ما ترونه الرأي الأول والأخير لكم، حسب النظام وهكذا.
بعضهم قد لا يعرف ماهو النظام لذلك يهرب الى الكلمتين حسب النظام.
@ هناك حادثة رددت كثيرا وهي ان مسئولا عربيا. يوقع دون قراءة محتوى الموضوع وهذا ما وضعه في مواقف محرجة ومؤسفة ومؤلمة لأن الكلمات السابقة تتداخل في مواقع غير اماكنها الاساسية او الصالحة لها.. اضافة الى ان البعض يمرر عليه اوراقا لا علاقة له بها ووصل الامر الى تقديم طلب ترقية لموظف مات منذ سنوات كتب في نهاية الورقة (لا مانع)!
@ اخرى عبارة عن ورقة بطلب اجازة من شخصية مشهورة لا علاقة لها بالعمل في القطاعين العام والخاص.. كتب في نهايتها
حسب النظام!
مع اننا نعيش في زمن الحكومة الالكترونية الا ان هناك من يعيش في زمن الملفات والاوراق والبطالة المقنعة والتضخم، المعاملة في رأي الكثير لا قيمة لها اذا لم تكن منتفخة وتحمل على الاكتاف.. ولا قيمة للعمل اذا لم يتردد (المراجع) اكثر من مئات المرات لانهاء معاملة.
الرئيس غير موجود المدير في اجتماع.. الموظف في اجازة.
@ قضايا ترتبط نهائها بوجود المدير او الموظف اذا ذهبا في اجازة او مرض على المراجع ان ينتظر حتى نهاية الاجازة او شفاء الموظف واذا مات .. كان الله في العون .. @ ربما تبدأ عملية جمع الاوراق من جديد وتدخل في (بيرقراطية) تصعب نهايتها او ان لا يرد الموظف السلام.. والابتسامة لا تعرف طريقها اليه والرد على حق للمواطن جاف بطريقة استفزازية حتى لو كنت تدفع قيمة (فاتورة) فالاسلوب يظل كما هو استفزاز..لامبالاة.. انتظار طويل ممل.
@ تريدون المزيد..
البقية تأتي