تواجه العملة الأوروبية الموحدة المخاوف من أن يؤدي ارتفاع قيمتها أمام الدولار إلى ارتفاع الأسعار. فقد بلغت قيمة اليورو حاليا أقصى ارتفاع لها خلال ثلاث سنوات ووصل سعرها إلى حوالي 1.03 دولار واختتمت العام بزيادة تصل إلى 15 بالمائة تقريبا أمام الدولار. كما ساعدت العملة الجديدة، كما يشير خبراء الإحصائيات، على استقرار معدلات التضخم.
ولكن من جهة أخرى، في ألمانيا وغيرها من دول منطقة العملة الموحدة، لا يشعر الكثيرون بالحماس إزاء اليورو ويعتقدون، خلافا لما تشير إليه جميع الاحصائيات، أن العملة الجديدة أدت إلى ارتفاع الاسعار.
ولم تساعد تصريحات رئيس البنك المركزي الاوروبي دويسنبيرج التي أدلى بها مؤخرا لوسائل الاعلام البلجيكية الدنماركية في تهدئة مخاوف النقاد.
وقال دويسنبيرج لقد أدركنا بشكل غير مؤكد أن التحول (إلى اليورو) كان له تأثير بدرجة معينة في زيادة الاسعار. كما ذكر لشبكة آر.تي.إل.زد التليفزيونية في الدانمرك لقد كان يتعين علينا ببساطة أن نكون أكثر أمانة.
وربما تقدم تصريحات رئيس البنك المركزي الاوروبي بعض الترضية المتأخرة للمتشككين في اليورو الذين كانوا يرددون آراءهم طيلة الوقت. ويظل مواطنو ألمانيا من بين أكثر المتشككين، فيما تكشف استطلاعات الرأي أن أكثر من ثلثي الالمان لا يشعرون بالرضا حيال اليورو.
واتضح أن لفظ "التورو"، وهو يمثل تورية لفظية ويمزج بين كلمة يورو
وكلمة باهظ التكاليف باللغة الألمانية، فاز بلقب (لفظ العام) في ألمانيا. ويوجز هذا اللفظ الشكوك الالمانية ببلاغة. وشهد عام 2002 أول تغير في حركة رؤوس الاموال عندما جذبت منطقة اليورو مبلغ صافي يتراوح بين ثلاثين إلى أربعين مليار يورو.