اتفق وزراء العدل في الاتحاد الاوروبي امس الجمعة على التوقيع على اتفاقية تاريخية لتبادل المطلوبين للعدالة مع الولايات المتحدة بعد مفاوضات استمرت نحو عام وانتقادات من جماعات حقوق الانسان. وهذه الاتفاقية جزء من تعهد اوروبا بمساعدة الولايات المتحدة على مكافحة الارهاب بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول عام 2001 وتأتي في وقت يحاول فيه الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة رأب الصدع الذي نجم عن الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق.
وتسير هذه الاتفاقية جنبا الى جنب مع اتفاقية اخرى تسمح لضباط الشرطة بالاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بانشاء فرق تحقيق مشتركة وتبادل الادلة واختصار الروتين الحكومي في طلب المساعدة والمعلومات في قضايا الجرائم والارهاب. وسيعقد حفل التوقيع خلال اجتماع قمة بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في واشنطن في 25 يونيو حزيران.
وقال دبلوماسيون ان دول الاتحاد الاوروبي سيكون لها الحق في رفض التسليم في القضايا التي يمكن ان تطبق او تفرض فيها عقوبة الاعدام. وسيكون بوسعها ايضا رفض التسليم اذا لم تستطع الولايات المتحدة ضمان محاكمة نزيهة للمتهمين.
ولكن برلمانيين اوروبيين وجماعات لحقوق الانسان قالوا ان الاتفاقية غامضة بشكل كبير بشأن قضية عقوبة الاعدام وضمانات اجراء محاكمات نزيهة.
واعرب البرلمان الاوروبي عن قلقه بشأن معسكر جوانتانامو باي حيث تحتجز الولايات المتحدة منذ اكثر من عام نحو 600 سجين من 40 دولة اسروا خلال الحرب الافغانية.