تظل علاقات الأندية فيما بينها علاقات ذات حساسية محاطة بغلاف هش من خلال التنافس غير الشريف بسبب التصارع على الصفقات التي قد تتحول الى صفعات أو قد نجد ان تلك الصفقات او بعضها قد حكم عليها بالموت الرياضي فاندثرت على مقاعد الاحتياط او على المدرجات كمشاهد وليس كلاعب وما صفقة مرزوق العتيبي ببعيدة عن ذاكرتنا فالعملية بكاملها تعتبر عملية خاسرة فمن المستفيد من التصارع الذي يحدث بين الأندية؟ وهل ما يحدث عبر وسائل الأعلام يمثل النموذج المثالي من المسؤولين في الأندية؟ وهل تلك المواجهات الكلامية تعبر عن الواقع الهش او المتين في علاقات الاندية وتصارعهم السخيف؟ بالعقل والمنطق فان الكرة السعودية هي الخاسرة الكبرى من ذلك الصراع ومن هشاشة العلاقات؟ تصوروا لو تم ايقاف لاعب الطرف الذياب وهو لاعب ضمن لاعبي المملكة للناشئين على ما اعتقد فهل تفرح الأطراف المتصارعة بذلك؟ والحقيقة اننا قد لا (نشره) كثيرا ونحمل الاندية هذا التصارع مادام المسؤولون برعاية الشباب واتحاد كرة القدم لا يبالون ولا يستوعبون ذلك الضرر فهم لم يحركوا ساكنا بل ظلوا طوال تلك السنوات متفرجين وصامتين كأنهم راضون عما يدور من تصارع فمن المعروف انه كلما كانت البيئة الرياضية في الأندية صحية والعلاقات قوية ومتميزة وحريصة على تطور كرة القدم فإن الكرة السعودية ستكون بألف خير ولن نخاف عليها من الداخل فالأندية تؤدي واجباتها وفق امكانياتها وتسهم في بلوغ اتحاد كرة القدم الاهداف التي تطور كرة القدم فلذلك يجب ان يكون لرعاية الشباب واتحاد كرة القدم تدخل يجبر الاندية على احترام حقوق وصفقات الآخرين وعدم التدخل بها وعدم التصارع فيما بينها بوضع معايير اكثر ملاءمة واكثر قبولا وواقعية لتحقيق وتقديم مصلحة الوطن على مصلحة الأندية لتلك الصفقات فالانتقال يجب ان يكون في جميع مراحله انتقالا ايجابيا يسهم في تقوية الأندية وصقل الصفقة وليس تجميدها أو تحطيمها فكم عدد اللاعبين الذين تصارعت عليهم الأندية ثم لم نشاهدهم واختفوا ولم يستفد منهم ناد آخر؟ وكم ناد خرب صفقة ليس في حاجة اليها على ناد اكثر حاجة اليها؟ففي ظل وجود الكم الهائل من اللاعبين السعوديين وغير السعوديين هل كان الاتحاد بحاجة الى صفقة مروزق العتيبي؟ وهل الاتحاد كفريق كبير بحاجة إلى الصفقات الحالية؟ إن الامر لا يتوقف على فزعة الفرق الكبيرة الاخرى ودخولها في صراع الصفقات مكابرا او معاندا بل الحل لابد ان ينبع من نظرة المصلحة السعودية من قبل اتحاد كرة القدم فيجب ان يحدد اتحاد كرة القدم عددا معينا لا يتعداه كل ناد لانتقال اللاعبين إليه خلال السنة الواحدة، والا سنجد عددا كبيرا من اللاعبين مركزين في ناد او ناديين فقط وهذا ليس في صالح كرة القدم السعودية واذا كان من الحب ما قتل فهل نسمح لاي من كان ان يقتل الكرة السعودية من خلال حبه لناديه ووضع ابرز اللاعبين في ناديه وترك الفرق الاخرى بدون قوة فأين يكون التنافس ومن ينافس من؟ هل النادي الواحد ينافس فيما بينه فقط في التمارين وهل الأهم الحصول على البطولات كلها وتجريد القوة السعودية للمنتخب واذا استمر الوضع على ماهو عليه فان الدوري السعودي سيكون متجها الى الانحدار والسقوط ومن قبله ستسقط الكرة السعودية ومن الاهم ان تضع رعاية الشباب معايير لعلاقات الاندية وكيفية الانتقالات وعددها خلال الموسم الواحد دون صراع ودون خسارة للكرة السعودية.