وفى الوقت نفسه اثارت الاحاديث والتهديدات القاسية القادمة من واشنطن وموسكو شبح مواجهة عالمية، فيما الوضع الحالي ينذر بالخطر نتيجة الافتقار الخطير للارادة التي يمكنها أن تؤسس لحل سياسي لا التأجيج العسكري.
وقال الرئيس الفنلندي السابق: لقد حان الوقت لان يضطلع العالم بمسؤولياته في المساعدة على اصلاح هذه الفوضى، وسواء كان للأفضل ام للأسوأ، فإن الامم المتحدة تعكس الارادة السياسية للمجتمع الدولي، وتتحمل مسؤولية حماية السلام، وهي مهامها التي فشلت فيها بسوريا. وبالنسبة للقوى الخارجية، فإنها تنظر لسوريا على انها ساحة لتحقيق مصالحها الخاصة، ما يزيد من تعقيد الامور.
يتعين على الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن ان ينظروا الى المرآة نظرة طويلة وبإمعان، فطوال فترة الحرب فشل المجلس في التصرف.
وتابع الكاتب قوله: في 2015 صعدت روسيا مشاركتها في سوريا بشكل كبيرلإنقاذ حليفها، والكثير من الموت والدمار في البلاد هو نتيجة مباشرة لهذا التدخل؛ ولا تستطيع موسكو الهروب من مسؤولياتها عن جرائم الأسد.
وأضاف آهتيساري: ردت الولايات المتحدة بقوة منذ ايام، وبدأ الغبار ينقشع الآن؛ ولا يسعني التفكير فيما تعتزم القيام به لاحياء محادثات السلام هناك.
وقال آهتيساري الحاصل على جائزة نوبل للسلام: تظل سوريا بمثابة تذكير بالتخلي المشين للمجتمع الدولي عن مواجهة ازمة اخرى كان من الممكن منعها، ولا احد سيستفيد من ان تصبح سوريا دولة فاشلة في قلب الشرق الاوسط.