وقال نائب السفير الروسي في الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي، الذي تدعم بلاده بشار الأسد عسكريًا: إن عملية إعادة الإعمار يجب ألا ترتبط بالسياسة، وعلى المجتمع الدولي الانضمام إلى جهود الإنعاش في سوريا الآن.
وقالت صحيفة «واشنطن تايمز» في تقرير لها: إن الدول الغربية تصر على حجب أموال إعادة الإعمار لزيادة الضغط من أجل إحداث انتقال سياسي.
وكانت القوى الكبرى بما فيها الدول الخمس التي تتمتع بحق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن الدولي، وهي الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، قد وقّعت على خارطة طريق للانتقال السياسي في سوريا، وذلك في اجتماع عُقد بجنيف في 30 يونيو 2012، أي بعد حوالي 16 شهرًا من اندلاع النزاع في البلاد.
وتبدأ خارطة الطريق بإنشاء هيئة حاكمة انتقالية تختص بسلطات تنفيذية كاملة، تشمل صياغة دستور جديد وتنتهي بالانتخابات. وقد حاول مبعوثو الأمم المتحدة المتعاقبون جمع المعارضة السورية والنظام على طاولة المفاوضات حتى الآن لكن دون جدوى، في حين يعمل المبعوث الحالي ستافان دي مستورا على تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد. وبعد سبع سنوات من الحرب، تعاني سوريا من أضرار كارثية، وهناك حاجة ماسّة إلى إعادة بناء هائلة، فقد حوّلت الحرب البرية والغارات الجوية والبراميل المتفجرة المدن السورية وبنيتها التحتية إلى أنقاض، وقال المجتمع الدولي: إن الدمار الذي خلفته الحرب في حلب يذكّرنا بالذي خلفته الحرب العالمية الثانية.
ويقول المندوب الفرنسي: إن التحول السياسي مع الدستور الجديد والانتخابات ذات المصداقية هي الشرط الأساسي لاستقرار البلاد، ولإسهامنا في تمويل إعادة الإعمار.
وأضاف ديلاتر قائلا: لا يمكننا بدون ذلك تبرير وجود فرنسا ومشاركة الاتحاد الأوروبي في تمويل إعادة الإعمار في سوريا، وبدون انفراج في العملية السياسية لن يُحل الوضع الإنساني أبدًا.