الشك والقلق
وضمن نتائج الاستطلاع الذي أجرته «كاسبرسكي» في الذكرى السنوية الثانية لتأسيس «التحالف ضد برمجيات الملاحقة»، رأى 64 % من المشاركين أن أسبابا معينة تبرر المراقبة السرية لشريك الحياة، وأنهم سيقدمون على هذا الأمر إذا شكوا في إخلاص شريك حياتهم، أو إذا كانوا قلقين على سلامته 63%، أو إذا شكوا في تورطه بنشاط إجرامي 50%، موضحا أن أعلى قبول لمراقبة شريك الحياة ببرمجيات الملاحقة، من الناحية الجغرافية، جاء في منطقة آسيا المحيط الهادئ 24%، في حين بلغت النسبة في أوروبا وفي الأمريكتين، حيث يقبل عدد أقل من الناس بهذا الأمر، 10% و8% على التوالي.
تبرير الممارسة
وأظهر الاستطلاع أن 15% من المشاركين من 21 دولة من جميع أنحاء العالم، طلب منهم شركاء حياتهم تثبيت أحد تطبيقات المراقبة على أجهزتهم، وأن 34% من هؤلاء الذين طُلب منهم تثبيت هذه التطبيقات أفادوا بتعرضهم للإساءة من شركاء حياتهم.
واعتبرت مديرة الأبحاث والتطوير لدى الشبكة الأوروبية للتصدي لجناة العنف المنزلي، بيرتا فال كاستيلو، أنه من الخطر إيجاد التبرير لممارسة أي نوع من السيطرة على شريك الحياة عند الاشتباه في الخيانة الزوجية، مؤكدة أن الحملات الوقائية التي تتناول قضايا السيطرة القسرية والغيرة والخيانة الزوجية ستكون «أداة قيمة ومهمة في التصدي لهذه المواقف».
سيطرة قسرية
وتشير النتائج إلى أن المراقبة عبر الإنترنت قد تكون طريقة أخرى لممارسة «السيطرة القسرية» في العلاقات بين الأزواج، نظرا لأن برمجيات الملاحقة متاحة تجاريا وتعمل بالسر على الأجهزة لتتيح لمشغلها قدرة الحصول على مجموعة من البيانات الشخصية، كموقع الجهاز وسجل المتصفح والرسائل النصية والمحادثات على وسائل التواصل الاجتماعي.
من جهتها، حثت الرئيس التنفيذي لمنظمة وسنت المناهضة للعنف، كارين بنتلي، الأفراد الذين يعانون الملاحقة، سواء الواقعية أو الرقمية، ويشعرون بأن من غير الآمن مواجهة من يلاحقونهم، أن يتواصلوا مع أي منظمة معنية بمناهضة العنف المنزلي للحصول على المشورة والدعم.
تحليل إحصائي
وفي تحليل إحصائي متعلق ببرمجيات الملاحقة، في الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، وجدت كاسبرسكي أن ما يقرب من 28 ألفا من مستخدمي الهواتف المحمولة تأثروا بهذا التهديد بين يناير وأكتوبر من العام الجاري، وخلال الفترة نفسها شهدت مصر أكثر من 533 حالة، فيما شهدت السعودية 459 حالة من حالات التهديد بهذه البرمجيات.
تدابير حماية
وتوصي كاسبرسكي المستخدمين الذين يشتبهون في تعرضهم للإساءة ببرمجيات الملاحقة، باتباع عدد من التدابير لحماية أنفسهم، تضمنت عدم التسرع في إزالة برمجية الملاحقة حال العثور عليها، الأمر الذي قد يلاحظه الشخص الذي ثبتها على الجهاز، إذ من المهم اعتبار المعتدي خطرا محتملا على السلامة الشخصية، وقد يصعد في بعض الحالات من سلوكياته المسيئة ردا على ذلك.
تضمنت التدابير أيضا الاتصال بالسلطات الأمنية التي تدعم ضحايا العنف المنزلي للحصول على المساعدة