إن المواصفة، التي أطلقت تسهم في رفع الوعي بالمسؤولية الاجتماعية وتعزيز دور الشركات في تفعيلها مما ينعكس على مساهمة القطاع الخاص في تنمية المجتمع والاقتصاد والبيئة، ومَن تابع بنود المواصفة وجوانبها العديدة يجد أنها تتناول عدة محاور رئيسية، من أبرزها المفاهيم والمصطلحات المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات ومبادئها وقضاياها الجوهرية، كما تستعرض أهم نماذج التشغيل للمسؤولية الاجتماعية وأساليب توفير الموارد المالية، بالإضافة إلى تحديد أهم المهارات والمعارف الخاصة بفريق العمل بالمسؤولية الاجتماعية، وكيفية بناء إستراتيجيتها المرتبطة برؤية وإستراتيجية الشركة وفق القوانين والمبادئ السائدة، وتحديد الهيكل التنظيمي مع كيفية تقييم الأثر للمبادرات.
والمواصفة القياسية تجعل الوصول إلى الأسواق أكثر سهولة بسبب انخفاض التكلفة، والوقت وتقليص الإجراءات وتوحيدها. علاوة على ذلك، فإن للمواصفات القياسية دورا في تعزيز الاعتراف بالعلامة التجارية وإعطاء العملاء ضمانا للشركة، والموثوقية فيها.
لقد كان إطلاق تلك المواصفة والتعريف بها من الأهمية في إرساء قواعد المشاركة بين الشركات والمجتمع وفي تعضيد العلاقة بين المنتج والمستهلك وفي استقرار الجوانب الاقتصادية، ووضع الجميع في إطار من التفاهم والتواصل المجتمعي الفاعل، الذي يسهم في وحدة أبناء المجتمع وزياده إنتاجية الشركات والمؤسسات والمصانع وغيرها، كما يعد ذلك من علامات اهتمام الدولة بكل أبنائها ومواطنيها.
لقد خرجت تلك المواصفة إلى النور وتم الإعلان عنها في وقت تسود فيه انهيارات تجارية وتقلص إنتاجات وتصدع اقتصاديات دول عديدة جراء الأحداث، التي تسود العالم نتيجة الحروب الدائرة والخلافات الدولية.
حفظ الله بلادنا وحفظ ولاة الأمر ووفقهم.
وبقي أن نشير في نهاية هذا المقال إلى أن مجلس المنطقة الشرقية للمسؤولية الاجتماعية قدموا مشاركة فاعلة في إعداد هذه المواصفة كدليل للمسؤولية الاجتماعية للشركات.
@khalid_ahmed_o