من كان يتخيل أن عبادة البشر لا تزال موجودة إلى الآن، بعد قرون من اختفاء هذا النوع من العقائد، ظهر الحديث عن عقيدة قبيلة يوهنانين للعلن عام 2021 بعد وفاة الأمير فيليب زوج ملكة بريطانيا الراحلة إليزابيث الثانية، الذي يعد بمثابة إله عند أفراد تلك القبيلة، يعبدونه ويصلون له ليحفظهم وينمي أرضهم وزرعهم.
كما يؤمنون أنه يحميهم من الأعاصير والكوارث التي قد تضرب جزيرتهم القابعة في المحيط الهادي شمال شرق أستراليا.
القبيلة المكونة من 400 فرد يسكنون جزيرة تانا التابعة لدولة فانواتو إحدى أعضاء الكومنولث والقابعة في المحيط الهادي شمال شرق أستراليا، اعتقدت أن الأمير فيليب هو سليل إله محلي يسكن جبال الجزيرة، وتسكن جسده روح محارب تاناوي عظيمة، خرج ذات يوم من الجزيرة مسافرا لينشر عقيدتهم ويعود بعدها إلى موطنه ليحل السلام والرفاهية في الجزيرة.
وفاة الأمير فيليب..من يصبح إله القبيلة؟
شكلت وفاة الأمير فيليب عام 2021 صدمة بالنسبة لأعضاء القبيلة الذين يعبدونه منذ ستينيات القرن الماضي، كان الخبر كصاعقة بالنسبة لهم، بعدما عرفوه من منتجع مجاور لهم بالصدفة، وطوال 100 يوم خيم الحزن على أعضاء القبيلة وأعلنوا الحداد خلالها على وفاة إلههم.
بينما يعتقد أفراد القبيلة أن روح الأمير فيليب تعود بعد وفاته إلى الجزيرة لتسكنها وترعاها، فإن المنصب الذي شَغر بوفاة الأمير يحتاج إلى من يشغله، ووفقا لـ"كيرك هوفمان" عالم الأنثروبولوجيا في حديثه مع صحيفة التلغراف، فإن تشارلز الثالث ملك بريطانيا الجديد هو خليفة والده في الجلوس على كرسي إله اليوهنانين، خاصة أن بعض أفراد القبيلة قابلوا تشارلز أثناء زيارته لجزيرة فانواتو عام 2018، في حين أنهم لم يقابلوا والده مطلقًا.
تشارلز الثالث الإله الجديد للقبيلة
تقتضي تقاليد القبيلة انتقال منصب زعيم القبيلة الروحي إلى ابنه حال وفاته، وهو هنا الأمير تشارلز، الذي تم تنصيبه إلها لليوهانين خلفا لوالده الإله السابق والذي رحل جسده عام 2021 لتعود روحه إلى موطنها وهي جزيرة تانا لتحل الرخاء والرفاهية بوجودها في الجزيرة، وفقا لاعتقاد القبيلة.