أما أعراض المثقف الأجوف حتى يُعرف ويُحذر ويُحذّر منه فهي: الاسراف في استخدام كلمة «أنا»، وترديد عبارات مثل: من واقع خبراتي، وحسب اطلاعي، وعنده عبارات محددة ومكررة بحث عنها أو التقطها من المثقفين الحقيقيين ويكررها بين كل كلمة وأخرى، وأيضاً لا يعجبه العجب، فكل مشروع ناجح يبحث عن سلبياته، وكل شخص متميز يسعى في الانتقاص منه، وفوق ذلك يُردد بأنه محارب، وأن أعداء النجاح يحيطون به من كل جانب، وفي سجل الإنجازات: تجده بلا إنتاج حقيقي مشرّف غير الكلام.
كيف نتعامل مع المثقف الأجوف؟
أعتقد أن هذا السؤال يحتاج إلى بحث واهتمام، ووضع خطوات عملية للتخلص من مرض «المثقف الأجوف» وتخليص المجتمع من «المثقف الأجوف»، وهذا يستدعي:
المصارحة، بأن نجامل مرة ومرتين ولكن لا نجامل على الدوام، وذلك على حساب أوقاتنا وقلوبنا واجتماع عائلاتنا، فيُسأل المثقف الأجوف بعد إحدى انطلاقاته، عن آخر كتبه، وآخر أبحاثه، وآخر مؤلفاته، وآخر إنجازاته، ويكرر عليه السؤال كلما أراد التحدث، وهذا أسلوب معروف ومجرب في طرد الفيروسات.
وأيضاً إعطاء المتميزين في عائلاتنا وممن حولنا حقهم بتقديرهم وطلب مشاركتهم، لأن سكوتهم والاعراض عنهم يجرئ المثقف الأجوف، فدوماً غياب العقلاء يعطي الفرصة للسفهاء.
ومن الممكن تحويل لقاءاتنا إلى لقاءات مفيدة، تبني المثقف ولا تعطي الفرصة للأجوف، وذلك بتحويل اللقاءات العائلية وجلسات الأصدقاء إلى برامج مفيدة، ونقاشات مرتبة ومفيدة.
شفى الله المثقف الأجوف، وجنبنا الله وإياكم إياه.
@shlash2020@